باسم الله العلي القدير .. والصلاة والسلام على رسوله البشير النذير .. وبعد
ان الحديث عن تاريخ الصحابة رضوان الله عليهم عريض الجوانب طويل المدى واسع الآفاق ورداً لكثير من الشبهات والتهم التي أثيرت حول الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
لهذا سيكون محور حديثنا في هذا الباب علي جانب من سيرة كل صحابي من الصحابه رضون الله عليهم وابراز بعض الشبهات التي أوردها الجهال أصحاب الهوى ممن ينتسبون للعلم و هو منهم براء ، الذين يتشدقون بأقوال و كلمات ما أنزل الله بها من سلطان في حق الصحابة و ما شجر بينهم ، متذرعين بشبهات يتشبثون بها ، وروايات ضعيفة ساقطة موضوعة مكذوبة وابراز رد أهل العلم عليها من جانب آخر لعلنا نفلح في الذب ولو بالنذر اليسير عن أناس هم خير الناس بعد الأنبياء عليهم السلام
وأنقل لكم قول الامام مالك فيمن يقدح في الصحابه:"إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك ، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء و لو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين . ""
و بهذا المنظار انطلق ابن تيمية رحمه الله بقوله : " الطعن فيهم - أي في الصحابة - طعن في الدين" . منهاج السنة
لهذا فالأمر خطير جدا ....فقد كثر الطاعنين وكثرت الفتن وكثر الانشغال بتفاهات الأمور
وفي البدايه علي كل من يقرأ في سير الصحابه أن يكون علي يقين من بعض الأمور الهامه:
- أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم خير البشر بعد الأنبياء ، و ذلك لأن الله تبارك و تعالى مدحهم و النبي صلى الله عليه وسلم مدحهم في أكثر من حديث أنهم أفضل الأمة أو الأمم بعد أنبياء الله صلوات الله و سلامه عليهم .
وعندما فكرت بمن أبدأ الحديث احترت كثيرا ولكني قررت البدء بأم المؤمنين عائشه رضي الله عنها ॥فما أكثر الشبهات الي قيلت كذبا وادعاءا في حق أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها
ومنعا للملل ..ان شاء الله تعالي موضوعا منفردا لسيرة أم المؤمنين وكذلك موضوعا أو مواضيعا للشبهات والافتراءات التي قيلت في حق أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها والرد عليها وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعينني واخواني ويهدينا الي ما يحب ويرضي والله المستعان وهو الهادي الي سواء السبيل
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
الفقير الي الله
خطــ المصري ــاب

